Skip to main content
Language Learning

ما هي الأبجدية الصوتية الدولية IPA

5 min readIPAtics Team

الأبجدية الصوتية الدولية نظام كتابة وُضع لهدف واحد: تدوين أصوات أي لغة بشرية بحيث يقرأها من لا يعرف تلك اللغة. وُضعت سنة 1888 على يد جمعية من مدرّسي اللغات في فرنسا، لا في مختبر لساني — وهذا يفسّر تصميمها.

المشكلة التي أرادوا حلّها بسيطة الوصف: كيف تكتب لطالبٍ نطقَ كلمة أجنبية دون أن تكون حاضرًا لتنطقها له؟

لماذا لا تكفي الأنظمة الأخرى

الكتابة بحروف اللغة الأم. أن تكتب think بالعربية «ثينك» يبدو حلًا عمليًا، وهو كذلك — إلى حد. يعمل النظام ما دامت الأصوات المطلوبة موجودة في العربية. وحين لا تكون موجودة، لا تملك الحروف العربية إلا أن تقترح أقرب صوت متاح. pen تُكتب «بن»، فيتعلّم القارئ الخطأ نفسه الذي جاء ليصححه.

والمشكلة أعمق من ذلك: كل لغة تكتب الكلمة الأجنبية بطريقتها، فتصير النتيجة غير قابلة للتبادل. ما يفيد قارئًا عربيًا لا يفيد قارئًا تركيًا، والعكس.

التسجيل الصوتي. الصوت يعطي الحقيقة كاملة: النطق الفعلي بلهجة فعلية. لكنه يمر ولا يبقى. لا يمكن تدوينه في دفتر، ولا وضعه على بطاقة مراجعة، ولا مقارنة كلمتين فيه بنظرة واحدة.

والأهم: المستمع لا يسمع إلا ما يعرف. اللغة الأم تبني مرشّحًا يحوّل الأصوات غير المألوفة إلى أقرب صوت مألوف تلقائيًا. من لا يملك ‎/p/‎ في نظامه الصوتي يسمع في pen حرف ب، ويكرر ب، وهو واثق أنه يكرر ما سمعه. التسجيل وحده لا يكسر هذا المرشّح لأن المرشّح يعمل قبل الوعي.

الترجمة الصوتية تكسره: حين ترى ‎/pɛn/‎ و‎/bɛn/‎ مكتوبتين برمزين مختلفين، تعرف أن هناك فرقًا يجب البحث عنه. المعرفة تسبق السمع، ثم يتبعها السمع.

الرموز الخاصة بالقواميس. كثير من القواميس تستعمل نظامًا خاصًا بها. هذه الأنظمة معقولة داخل القاموس الواحد، لكنها لا تنتقل: ما تعلمته من قاموس لا يقرأه قاموس آخر.

القاعدة التي تجعلها تعمل

الأبجدية الصوتية الدولية تقوم على مبدأ واحد: رمز واحد لصوت واحد، وصوت واحد لرمز واحد. الرمز ‎/ʃ/‎ يعني الصوت نفسه سواء كتبته في كلمة إنجليزية أو فرنسية أو عربية أو يابانية.

هذا هو الفرق بينها وبين الإملاء. الإملاء يخدم لغة واحدة ويسجّل تاريخها؛ الأبجدية الصوتية تخدم الأذن.

ولذلك يمكن للمرء أن يقرأ نطق كلمة في لغة لم يدرسها قط. من يعرف الرموز يستطيع أن ينطق كلمة روسية أو كورية نطقًا مقبولًا دون أن يعرف من تلك اللغتين شيئًا.

ما الذي تحله عمليًا

ثلاثة أشياء تحديدًا.

أولًا: تفصل الأصوات التي يخلطها الإملاء. الإنجليزية تكتب صوتين مختلفين بالحرفين نفسيهما: think ‎/θɪŋk/‎ وthis ‎/ðɪs/‎. لا شيء في الكتابة يميّز بينهما. الترجمة الصوتية تميّز.

ثانيًا: تُظهر النبر. الإنجليزية لا تكتب النبر إطلاقًا، مع أنه يقرّر أي الحركات تُختزل وأي الكلمات تُفهم. علامة ‎ˈ‎ قبل المقطع المنبور تعطي هذه المعلومة في رمز واحد.

ثالثًا: تُظهر ما لا يُنطق. comfortable ‎/ˈkʌmfɚtəbəl/‎ فيها من حركاتها المكتوبة واحدة كاملة. people ‎/ˈpiːpəl/‎ لا تُنطق فيها الـ o. من يقرأ الإملاء ينطق ما ليس هناك.

علاقتها بالعربية

القارئ العربي في موقع خاص من هذه المسألة، لسببين.

الأول أن العربية تكتب الصوامت والحركات الطويلة وتترك القصيرة للسياق. فكرة أن «الكتابة لا تعطي كل الصوت» ليست غريبة إذن؛ هي جزء من عادة القراءة اليومية. الفرق أن الترجمة الصوتية تعطي كل شيء صراحة، بما في ذلك ما تتركه العربية للتشكيل.

الثاني أن العربية فيها أصوات نادرة في لغات العالم: المطبقة ص ض ط ظ، والحلقيتان ح ع، والقاف. هذه الأصوات لها رموز محددة — ‎/sˤ/‎ و‎/dˤ/‎ و‎/tˤ/‎ و‎/ðˤ/‎ و‎/ħ/‎ و‎/ʕ/‎ و‎/q/‎ — ومن يريد أن يشرح نطق العربية لغير الناطق بها فلا وسيلة أدق من هذه الرموز. جدول كامل بها في صفحة محوّل العربية إلى الرموز الصوتية.

وميزة ثالثة: ‎/θ/‎ و‎/ð/‎ — صوتا ث وذ — موجودان في العربية وغائبان عن أغلب لغات العالم. ما يقضي فيه الفرنسي والألماني والياباني شهورًا، يملكه المتحدث بالعربية أصلًا.

كيف تُقرأ في سطر واحد

الرموز تبدو غريبة قبل معرفة الاصطلاحات الثلاثة، وتصير مقروءة بعدها.

الشرطتان المائلتان ‎/ /‎ تحيطان بالتدوين الفونيمي، أي بالأصوات التي تفرّق في المعنى. الأقواس المعقوفة ‎[ ]‎ تدوين أضيق وأدق، يستعمله اللسانيون ولا يحتاجه متعلم اللغة.

الشرطة العلوية ‎ˈ‎ توضع قبل المقطع المنبور مباشرة، لا فوقه. وفي الكلمات الطويلة تظهر شرطة سفلية ‎ˌ‎ للنبر الثانوي، كما في university ‎/ˌjunəˈvɝsəti/‎.

النقطتان ‎ː‎ تطيلان ما قبلهما. هذا هو الفرق الوحيد المكتوب بين ship ‎/ʃɪp/‎ وsheep ‎/ʃiːp/‎.

ما بقي حروف، أغلبها بالقيمة المتوقعة. الاستثناءات قليلة ويسهل حصرها لأن كل لغة تستعمل جزءًا صغيرًا من الجدول الكامل.

أين تُستعمل فعلًا

ليست الأبجدية الصوتية أداة أكاديمية فقط:

هل تستحق الوقت؟

سؤال عادل. الجواب يعتمد على ما تفعله.

إن كنت تتعلم لغة أجنبية وتهتم بأن تُفهم دون جهد من المستمع، فنعم بوضوح. رموز لغة واحدة تُتعلم في ساعة أو ساعتين، والقراءة السلسة تأتي في أسابيع من الاستعمال العرضي. مهمة لها نهاية — وهذا نادر في تعلم اللغات، حيث أغلب المهام مفتوحة.

وإن كنت تريد فقط أن تفهم لغة مكتوبة دون أن تتكلمها، فقد لا تكون أولوية.

الطريقة العملية للتعلم هي البحث أثناء القراءة لا الحفظ في جلسات. IPAtics بُني لهذا: حدّد الكلمة على الشاشة، اضغط اختصارًا، فتظهر الترجمة الصوتية والنطق فوق النص. ومن أراد التجربة أولًا فـمحوّل الإنجليزية إلى الرموز الصوتية يعمل في المتصفح دون تثبيت.

سوء فهم شائع

يُظن أحيانًا أن الأبجدية الصوتية تفرض «نطقًا صحيحًا واحدًا». العكس هو الصحيح: هي الأداة التي تجعل تعدد النطق قابلًا للوصف بدقة.

كلمة water تُكتب ‎/ˈwɔtɚ/‎ في المعيار الأمريكي و‎/ˈwɔːtə/‎ في المعيار البريطاني. لا أحد منهما خطأ؛ الرموز تُظهر أين يقع الاختلاف بالضبط — في الراء الأخيرة وفي الحركة. وكذلك في العربية: الفصحى تنطق ج ‎/d͡ʒ/‎ بينما المصرية تنطقها ‎/ɡ/‎، والشامية كثيرًا ما تحوّل القاف إلى همزة ‎/ʔ/‎. هذه فروق موصوفة لا مصححة.

القيمة إذن ليست في تحديد الصواب، بل في أن يعرف المتعلم أي نسخة يتعلم، فلا يخلط نسختين في جملة واحدة دون أن يدري.

للمتابعة

Also available in English.

الأبجدية الصوتيةاللسانياتتعلم اللغاتالنطق

Try IPAtics for free

Instant IPA transcription with one hotkey. 14 languages. Free for macOS and Windows.

Download IPAtics
Keep Reading

Related Articles

← All articles